الآخوند الخراساني

363

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

فصل الظنّ بالطريق والظنّ بالواقع هل قضيّة المقدّمات على تقدير سلامتها هي حجّيّة الظنّ بالواقع أو بالطريق أو بهما ؟ أقوال . [ التحقيق : حجّيّة الظنّ بهما ] والتحقيق أن يقال : إنّه لا شبهة في أنّ هَمُّ العقل في كلّ حال إنّما هو تحصيل الأمن من تبعة التكاليف المعلومة من العقوبة على مخالفتها ، كما لا شبهة في استقلاله في تعيين ما هو المؤمّن منها ; وفي أنّ كلّ ما كان القطع به مؤمِّناً في حال الانفتاح كان الظنّ به مؤمّناً حالَ الانسداد جزماً ; وأنّ المؤمِّن في حال الانفتاح هو القطع بإتيان المكلّف به الواقعيّ بما هو كذلك - لا بما هو معلوم ومؤدّى الطريق ومتعلّقُ العلم وهو طريقٌ شرعاً وعقلا - أو بإتيانه الجعليّ ; وذلك لأنّ العقل قد استقلّ بأنّ الإتيان بالمكلّف به الحقيقيّ بما هو هو - لا بما هو مؤدّى الطريق - مبرئٌ للذمّة قطعاً ، كيف ؟ وقد عرفت أنّ القطع بنفسه طريقٌ لا يكاد تناله يدُ الجعل إحداثاً وإمضاءً ، إثباتاً ونفياً . ولا يخفى أنّ قضيّة ذلك هو التنزّل إلى الظنّ بكلّ واحد من الواقع والطريق .